عمر فروخ
421
تاريخ الأدب العربي
شعره المرح والهزل . وله مدح وهجاء ووصف . وهو ناقد له كتاب « عيار الشعر » جعل فيه مقدّمة موجزة في نقد الشعر استند في معظمها إلى رأي ابن قتيبة ورأي الجاحظ ؛ وهو يصرّ على أهميّة استكمال عدّة الشعر قبل نظمه وعلى ترديد النظر فيه بالتنقيح بعد نظمه . وله أيضا من الكتب : تهذيب الطبع ، كتاب العروض ، المدخل إلى معرفة المعمّى من الشعر ، كتاب في تقريظ الدفاتر . 3 - المختار من آثاره - الطبع وأدوات الشعر : . . . . فمن صحّ طبعه وذوقه لم يحتج إلى الاستعانة على نظم الشعر بالعروض التي هي ميزانه ، ومن اضطرب عليه الذوق لم يستغن من تصحيحه وتقويمه بمعرفة العروض والحذق به « 1 » . وللشعر أدوات يجب إعدادها قبل مراسه وتكلّف نظمه : فمن تعصّت عليه أداة من أدواته لم يكمل له ما يتكلّفه منه ، وبان الخلل في ما ينظمه ، ولحقته العيوب من كلّ جهة . فمنها التوسّع في علم اللغة والبراعة في فهم الإعراب والرواية لفنون الآداب والمعرفة بأيام الناس ومناقبهم ومثالبهم والوقوف على مذاهب العرب في تأسيس الشعر والتصرّف في معانيه - في كلّ فنّ قالته العرب فيه - وسلوك مناهجها في صفاتها « 2 » ومخاطباتها . . . . وإطالتها وإيجازها . . . . وعذوبة ألفاظها وجزالة معانيها وحسن مباديها وحلاوة مقاطعها وإيفاء كلّ معنى حظّه من العبارة وإلباسه ما يشاكله من الألفاظ حتّى يبرز ( الشعر ) في أحسن زيّ وأبهى صورة ( و ) حتّى لا يكون متفاوتا مرقوعا ، بل يكون كالسبيكة المفرغة « 3 » والوشي المنمنم « 4 » والعقد المنظّم واللباس الرائق فتسابق معانيه ألفاظه
--> ( 1 ) العروض ( بفتح العين ، وهي لفظة مؤنثة ) : ميزان الشعر . ولعل « الحذق به » - الحذق في علم الشعر . ( 2 ) الصفات : الأوصاف ( جمع وصف ، أحد فنون الشعر ) . ( 3 ) السبيكة ( القطعة المصبوبة من المعدن ) المفرغة ( المصبوبة مرة واحدة حتى لا يعرف أحد من أين تبتدئ ولا إلى أين تنتهي ) . ( 4 ) الوشي : التطريز . المنمنم : المزخرف ( زخرفا دقيقا على نظام معلوم ) .